د.هلال ابوغوش | السائل الأمنيوسي | افضل اطباء اطفال الأنابيب في الأردن
السائل الأمنيوسي

السائل الأمنيوسي - ما هو

لمحة عامة عن فحص السائل الأمنيوسي

يكون الجنين محاطاً بسائل يدعى السائل الأمنيوسي طوال فترة الحمل،

ويشكل السائل الأمنيوسي وسادةً حول الجنين تمنع الصدمات، ويعزل السائل الجنين عن جدار البطن ففي حال حدوث رض لأي

سبب كان يمتص السائل هذا الرض ويحمي الجنين. يبتلع الجنين السائل الأمنيوسي، ويعيد طرحه مع البول، فالسائل الأمنيوسي

يتشكل من بول الجنين بشكلٍ رئيسي لذا فإن كميته تنقص إذا كانت الكلى مصابة بمشكلةٍ ما، بالمقابل لن يتمكن الجنين من بلعه إذا

كان مصاباً بمشكلة تعيق عملية البلع مما يسبب زيادة في كميات هذا السائل، لذا فإن أي تغير في كمية السائل زيادةً أو نقصاناً سيثير الشك بوجود مشكلة ويدفع الطبيب لتقصيها.

لكن الأمور ليست بهذه البساطة، فالسائل الأمنيوسي يحتوي على خلايا جنينية ومواد أخرى، وهذه المواد تزوّد الطبيب

بمعلومات هامة عن صحة الجنين قبل الولادة. لذا يعمد الأطباء أحياناً لسحب عينة من السائل وتحليلها لتشخيص بعض الأمراض.

ما هو فحص السائل الأمنيوسي؟

فحص السائل الأمنيوسي هو اختبار يتم قبل الولادة، حيث يتم إزالة كمية من السائل المحيط بالجنين من

أجل اجراء الاختبار. ولإجراء الاختبار يتم إزالة عينة من السائل الأمنيوسي باستخدام إبرة دقيقة يتم إدخالها في جوف الرحم

عبر جدار البطن، وذلك باستخدام الأمواج فوق الصوتية لتوجيه الإبرة، ثم يتم إرسال السائل إلى المخبر للتحليل.

ما هي أسباب إجراء فحص السائل الأمنيوسي؟

يتم إجراء فحص السائل الأمنيوسي لأسباب مختلفة أهمها:

إجراء فحوصات وراثية للجنين: يُقدم تحليل السائل الأمنيوسي معلوماتٍ هامة عن التركيب الوراثي للجنين، ويتم هذا الإجراء عندما تكون نتائج فحوص سلامة الجنين (NIPT) إيجابية. حيث يتم إجراء فحوصات سلامة الجنين

(NIPT) عادة في الأسبوع 11 فإذا أشارت لوجود أي مشكلة يجب عندها المتابعة والقيام بفحوصات

أكثر دقة ومنها فحص السائل الأمنيوسي الذي يتم عادة بعد الأسبوع 15، ويمكنه تحديد وجود:

وجود اضطراب وراثي في الكروموسومات مثل متلازمة داون، أو المشاكل الأخرى التي تترافق بزيادة أو نقص في أحد الكروموسومات.

وجود خلل في الأنبوب العصبي وهي حالة خطيرة تؤثر على دماغ الجنين أو الحبل الشوكي.

نتائج الأشعة فوق الصوتية غير طبيعية: حيث يمكن أن يطلب الطبيب إجراء فحوصات السائل الأمنيوسي عندما يشير التصوير بالأمواج فوق الصوتية لوجود مشكلة ما.

إجراء فحوصات لتقييم نضج رئة الجنين: يمكن أن يحدد فحص السائل الأمنيوسي مدى نضج رئة

الجنين وبالتالي يحدد فيما إذا كانت رئتا الجنين جاهزتين للولادة. نادراً ما يتم اللجوء لفحص السائل الأمنيوسي لهذا الهدف،

لكن يمكن القيام به عند الحاجة إلى ولادة مبكرة في الحالات الطارئة، وعادة ما يتم ذلك بين الأسبوع 32 و39 من الحمل.

تشخيص الإنتان عند الجنين: في بعض الأحيان يتم استخدام بزل السائل الأمنيوسي لتقييم إصابة الجنين بإنتان أو غيرها من الأمراض.

يمكن القيام بهذا الإجراء أيضاً لتقييم شدة فقر الدم عند الأطفال الذين يعانون من حساسية عامل الريسوس

(عامل الريسوس هو الذي يحدد إذا كانت زمرة الدم إيجابية أو سلبية)، حيث يُنتج الجهاز المناعي للأم في هذه الحالة أجساماً مضادة ضد بروتين موجود على سطح الكريات

الحمراء للجنين مما يؤدي لانحلال دم الجنين.

قد يقوم الطبيب بإجراء سحب للسائل بهدف علاج تراكم كميات كبيرة من السائل الأمنيوسي، وعندها يتم تصريف السائل الأمنيوسي الزائد من الرحم.

المخاطر:

يحمل فحص السائل الأمنيوسي مخاطر مختلفة، فقد يحدث إنتان في الرحم بشكلٍ نادر، ومن المخاطر المحتملة نذكر أيضاً ما يلي:

تسرب السائل الأمنيوسي: يمكن أن تتسرب كميات بسيطة من السائل الأمنيوسي من المهبل بعد عملية البزل، وفي معظم الحالات يتوقف هذا التسرب سريعاً ولا يؤثر على سلامة الحمل.

الإجهاض: بزل السائل الأمنيوسي في الثلث الثاني من الحمل يحمل مخاطر طفيفة من الإجهاض، لذا غالباً ما يتم تأجيل سحب السائل الأمنيوسي لما بعد الأسبوع 15.

إصابة الجنين بالإبرة أثناء البزل: قد يحرك الجنين ذراعاً أو ساقاً في مسار الإبرة، لكن الإصابات الخطيرة بالإبرة نادرة.

انتقال العدوى: إذا كانت الأم مصابة بعدوى (مثل التهاب الكبد C أو التهاب الكبد B أو داء المقوسات أو فيروس نقص المناعة البشرية /الايدز/) فإن العدوى قد تنتقل إلى الجنين أثناء البزل.

كيف يتم إجراء بزل السائل الأمنيوسي؟

في البداية يستخدم الطبيب الأمواج فوق الصوتية (جهاز الألتراسوند) لتحديد مكان الجنين في رحم الأم بالضبط،

بعد ذلك ينظف الطبيب بطن الأم بمحلول معقم، وبتوجيه من الأمواج فوق الصوتية يُدخل الطبيب إبرة صغيرة ومجوفة عبر جدار البطن

إلى داخل جوف الرحم، ثم يتم سحب كمية صغيرة من السائل الأمنيوسي بواسطة محقنة ومن ثم يتم إزالة الإبرة بعد ذلك، وقد تشعر

الأم أحياناً بالوخز عندما يُدخل الطبيب الإبرة عبر الجلد، كما أنها تشعر بالتشنج أيضاً عندما تدخل الإبرة إلى الرحم. بعد إجراء

عملية سحب السائل الأمنيوسي سيراقب الطبيب معدل ضربات قلب الجنين لفترة من الزمن ليطمئن أن كل شيء على ما يرام.

ماذا بعد سحب السائل الأمنيوسي؟

يعتبر سحب السائل الأمنيوسي عملية آمنة بشكلٍ عام، فقد تعاني الأم من تشنج خفيف أو ألم في الحوض لكنه غالباً ما

يزول بسرعة ودون أي علاج، كما يمكن للأم استئناف نشاطها الطبيعي بعد العملية ولكن يجب أن تتجنب التمرين الشاق والجماع لمدة يومين على الأقل.

لكن هناك بعض الأعراض التي تستدعي الاتصال بالطبيب فوراً مثل وجود نزيف مهبلي أو فقدان السائل الأمنيوسي عبر المهبل،

أو إذا شعرت بتشنجات شديدة في الرحم تدوم أكثر من بضع ساعات، أو ارتفاع في درجة الحرارة، أو غياب حركة الجنين فهذا الأخير مؤشر خطر يجب التعامل معه بسرعة وحكمة.

لمحة عامة عن قلة السائل الأمنيوسي

يحيط بالجنين سائل يدعى بالسائل الأمنيوسي، ويعتقد الكثيرون أنه يفيد في حماية الجنين من الرضوض التي قد تحدث صدفةً وهذا صحيح،

إلا أن لهذا السائل وظائف هامة عديدة أخرى. تعتمد كمية السائل الأمنيوسي على عدة عوامل، وقد تنخفض أو تزداد في بعض الأمراض

مما يهدد سلامة الحمل. فلماذا تنخفض كمية السائل الأمنيوسي، وما هي الأعراض التي تترافق مع ذلك؟

كيف يتشكل السائل الأمنيوسي، وماهي فائدته؟

يبدأ جسم الأم بتشكيل السائل الأمنيوسي في وقتٍ مبكرٍ جداً من الحمل أي في الأسابيع الأولى،

ويكون مصدر السائل الأمنيوسي هو الماء الموجود في جسم الأم، لكن لاحقاً يشكل بول الجنين جزءاً مهماً من هذا السائل.

يوفر السائل الأمنيوسي وسادةً تحمي الجنين من الإصابة والرضوض، وتسمح له بالنمو والحركة والتطور،

كما يقوم بتنظيم درجة حرارة الجنين وحمايته من الإصابة بالإنتان، ويحافظ السائل الأمنيوسي على الحبل السري من

الانضغاط بين الجنين وجدار الرحم، بالإضافة إلى ذلك تعكس كمية السائل الأمنيوسي كمية البول الذي ينتجه الجنين وهذا مقياسٌ هام لسلامة كليتيه.

ماذا يعني قلة السائل الأمنيوسي، وما أهم أسبابه؟

تختلف كمية السائل الأمنيوسي بحسب عمر الحمل،

وقد يحدث انخفاض حجم السائل المحيط بالجنين في أي فترة من الحمل لكن ذلك أكثر شيوعاً في الثلث الأخير من الحمل

. ويمكن أن تسهم عوامل مختلفة في قلة السائل الأمنيوسي أثناء الحمل، ومن أشيع هذه الأسباب تمزق الأغشية المبكر

PROM ويحدث ذلك عندما يتمزق الكيس الأمنيوسي (الكيس الذي يحوي السائل المحيط بالجنين) قبل حدوث المخاض،

وعندها يبدأ السائل بالتسرب عن طريق المهبل وإذا استمر ذلك لفترةٍ طويلة فقد تمر البكتيريا من المهبل إلى الرحم وتصل إلى الجنين مسببةً مشاكل خطيرة.

ومن الأسباب الأخرى المسببة لقلة السائل الأمنيوسي نذكر ما يلي:

مشاكل المشيمة:
تلعب المشيمة الدور الحاسم في تأمين الأوكسجين وتغذية الطفل،

وإذا بدأت المشيمة في الانفصال عن جدار الرحم قد لا يحصل الطفل على المواد الغذائية الكافية

وبالتالي ستضرر الكليتان وتنقص كمية البول الذي تنتجانه.

العيوب الخلقية وأمراض الكليتين عند الجنين، مثل غياب الكليتين.

الحالة الصحية للأم:
تؤثر الحالة الصحية للأم على كمية السائل الأمنيوسي فهو ينقص إذا كانت الأم مصابة بالبدانة أو التجفاف أو ارتفاع ضغط الدم المزمن أو السكري.

الحمل المديد (مدة الحمل تزيد عن 9 أشهر): يبدأ السائل الأمنيوسي بالانخفاض بشكلٍ طبيعي بعد

الأسبوع 36 من الحمل، ومن المرجح أن تنخفض كميته بشكلٍ كبير إذا استمر الحمل أكثر من 42 أسبوعاً.

تناول الأدوية: قد تسبب بعض الأدوية (وخاصةً تلك المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم) انخفاض كمية السائل الأمنيوسي.

ما هي أعراض ومضاعفات قلة السائل الأمنيوسي؟

يمكن أن تحدث العديد من المشاكل عند الجنين عندما تكون كمية السائل الأمنيوسي منخفضةً جداً،

حيث تغيب الوسادة التي تحمي الجنين فيلتصق بجدار الرحم مما يؤدي لحدوث تشوهات في شكل العظام والعضلات،

ولا يتمكن الجنين من الحركة بشكلٍ طبيعي وذلك كون المساحة المتاحة له قليلةً جداً مما يؤدي لتشوهاتٍ في المفاصل والأطراف. من جهةٍ أخرى تكون

رئتا الجنين مملوءتين بالسائل الأمنيوسي بشكلٍ طبيعي فهو يتنفس الماء بدل الهواء كما نفعل نحن، لذا فإن نقص هذا السائل سيؤدي لمشاكل تنفسية وعدم تطور الرئتين بشكلٍ جيد.

تؤدي قلة السائل الأمنيوسي لحدوث متلازمة بوتر، والأجنة المصابة بهذه المتلازمة يحدث لديها نقص في تطور الرئتين وتشوهات بالأطراف.

كيف يتم علاج قلة السائل الأمنيوسي؟

تعتمد طريقة علاج قلة السائل الأمنيوسي على السبب الذي أدى لحدوثها، فمثلاً قد يكون شرب الماء بكمياتٍ كبيرة كافياً إذا كان السبب هو التجفاف،

وقد يحتاج التجفاف الشديد لإعطاء السوائل عن طريق الوريد. لكن لسوء الحظ فإن علاج بعض الحالات قد يكون صعباً ومعقداً حيث يلجأ الطبيب

لحقن السوائل ضمن جوف الرحم وذلك عن طريق إبرة توضع عبر جدار البطن، أو يتم إدخالها عبر المهبل إلى عنق الرحم ومنه إلى الكيس الأمنيوسي.

يمكن أن تكون هذه الحلول مفيدة لكنها مؤقتة في معظم الحالات

حيث يعود السائل للانخفاض مجدداً وبخاصة إذا لم يتمكن الطبيب من معالجة السبب بشكلٍ جذري،

لذا من الضروري متابعة الأم والجنين بشكلٍ متكرر ومراقبة حجم السائل بالتصوير

بالأمواج فوق الصوتية (الألتراساوند) وإجراء كل الاختبارات اللازمة للتأكد من سلامة الطفل،

كما أن ضبط أرقام السكر والضغط الشرياني عند الأم هو أمرٌ هام للوقاية من قلة السائل الأمنيوسي.

وينصح معظم الأطباء بتوليد الطفل إذا كانت الأم حاملاً في الأسبوع 36 أو أكثر وذلك لتجنب حدوث المزيد من المضاعفات.

المراجع: